الموضوع
:
~ كتــاب أفكار صغيره لحيــاة كبيره.. لكريم الشاذلي~
عرض مشاركة واحدة
07-15-2009, 10:26 AM
رقم المشاركة :
37
~|[ لآإشـًيء يشبهنيْ »
الحالة
رد: ~ كتــاب أفكار صغيره لحيــاة كبيره.. لكريم الشاذلي~
الركن الضعيف
إن كنت ممن يطمح في الريادة وقيادة الناس ، فلا تعول عليهم كثيرا في الوقوف بجانبك حال الفتن والخطوب ! .
فالبشر تهلل وتصفق ، لكنها إذا ارتفع السوط تلوذ بالفرار ولسان حالها نفسي .. نفسي .
التقيت بشيخي وأستاذي الدكتور عمر عبدالكافي حفظه الله ، فدار بيننا حديث طويل تطرقنا فيه إلى محنته عندما حاربته جيوش العلمانية وأباطرة الشر في بداية التسعينات ،
فقال لي معقبا : كان يصلي خلفي عشرات الآلاف وتبكي وتضرع إلى الله ، ويزدحمون حولي حال دخولي وخروجي ، حتى إذا جاءت المحنة ، لم أرى لهم موقفا أو أسمع لأحدهم صوتا.
وحول هذا المعنى قال القائد الفرنسي الكبير ( نابليون بونابرت) لقواده: لا تخدعوا أنفسكم ، فالعامة لا ينصرون قضية .
إن من يدرك هذا المعنى يعرف جيدا أهمية أن يرسم خططه ، على ما لديه من مقومات وأدوات ، وأن يعلم أن الناس عليه لا معه ،
وأنه في سباق الريادة وحده ، وأن ناصره هو الله أولا ، وما قدمت يداه ثانيا ، وليس بعدهما ثالث .
أحد قياصرة الروم اعتلى سدة الحكم ، وقد حُكم عليه في السابق بالإعدام ، وعندما رأى الجماهير من شرفة قصره قادمة تبارك له وقد كانت تلعنه في السابق قال : ( أهلا بالمصفقين لكل منتصر وغالب ) .
إن الغوغاء لا ينصرون قضية ، وعامة الجماهير لا عقول لها ، تؤثر على قراراتهم واتجاهاتهم وسائل شتى ، فالإعلام قد يضللهم ، وصوت الخوف على لقمة العيش قد يكون هو الأعلى ، وصاحب الكفة الراجحة .
القائد الحق ، يدرك جيدا أنه وحده صاحب القرار ، والمخول بإنهاء أموره .
نعم يجب أن يكون له مخلصين وأتباع ، يؤمنون بفكره ، ويتفاعلون بهمة مع مبادئه ، لكن السواد الأعظم من البشر لن ينقاد له ويتبعه إلا حال رجاحة كفته على منافسيه وغرمائه .
والناظر يرى أن أتباع النبي
قبل فتح مكة كانوا معروفين ومخلصين ، حتى حينما يندس بينهما منافق ، كانوا يعرفونه ويتقونه ، لذلك كان النصر الدائم للدعوة ،
أما بعد الفتح فكانوا ألوفا مؤلفه ، وفي حجة الوداع كان سوادهم يغطي الصحراء الممتدة ، بيد أن كثيرا منهم كانوا من صنف المصفقين للمنتصر ، ولا عجب أن يرتد منهم كُثر بعد وفاة النبي
.
استفد من هذا الدرس يا صديقي ، ولا يخدعنك التفاف الناس حولك ، أو هتافهم لك ، فتظن أنك قد ملكت ناصيتهم ، وأنهم قد أسلموا لك أمر حياتهم .
فما أسهل أن يتركوك وحدك في منتصف الطريق إذا ما جد خطب ، أو أقبلت محنة .
إشراقــــة
: في تاريخ الرومان أن الناس قد هتفوا ذات يوم لقائد ظافر ، وأحاطوا بمركبه مهللين ، فمال عليه حارسه وقال له : يا مولاي .. تذكر بأنك إنسان ! .
من مواضيع
في المنتدى
التوقيع :
يخنقنيّ
الحنين
/
لـِ
سنين
,
لنَ
تعَـــوُد
..!
!
دلوعته
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى دلوعته
البحث عن المشاركات التي كتبها دلوعته